السيد جعفر مرتضى العاملي
98
مختصر مفيد
الجواب : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . بالنسبة للسؤال عن إعراب كلمة " الْمُقِيمِينَ " . . نقول : إن كلمة : " الْمُقِيمِينَ " منصوبة بفعل مقدر ، ككلمة " أَخُصُ " ، أو ما بمعناها . وهذا النوع من التقدير معروف ، ومتداول عند أهل اللسان في الموارد المشابهة . وأما دوافع اختيار هذه الطريقة في البيان ، فهي مختلفة بحسب الموارد ، ولا شك في أن التعبير عن شدة الاهتمام بالمنصوب بالفعل المقدر ، وبيان حساسيته ، وتمييزه عما عداه هو الأمر الظاهر والعنوان العام لهذا النوع من البيانات . . وإذا أردنا أن نقترب إلى مضمون هذه الآية ، فإننا نقول : إن إقامة الصلاة إقامة حقيقية وواقعية ، وتامة ، لا يمكن أن تكون إلا من المعصوم ، وربما يشير إلى ذلك قوله تعالى : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ( 1 ) . . حيث اعتبرت هذه الآية أن للولاية ثلاثة أركان تعتمد عليها ، وترتكز إليها ، هي : 1 - فعل الإيمان عن قصد واختيار ، حيث قال : * ( وَالَّذِينَ
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 55 .